مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
891
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وقال أيضاً : فالمحصَّل من الأدلَّة حرمة الصوت المرجّع فيه على سبيل اللهو ، فكلّ صوت يكون لهواً بكيفيته ، ومعدوداً من ألحان أهل الفسوق والمعاصي فهو حرام ، وإن فرض أنّه ليس بغناء ، وكلّ ما لا يُعدُّ لهواً فليس بحرام ، وإن فرض صدق الغناء عليه فرضاً غير محقَّق لعدم الدليل على حرمة الغناء إلَّا من حيث كونه باطلًا ولهواً ولغواً وزوراً . « 1 » وقال أيضاً : والذي أظنّ أنّ ما ذكرنا في معنى الغناء المحرم من أنّه الصوت اللهوي أنّ هؤلاء وغيرهم غير مخالفين فيه ، وأمّا ما لم يكن على جهة اللهو المناسب لسائر آلاته ، فلا دليل على تحريمه لو فرض شمول الغناء له ، لأنّ مطلقات الغناء منزَّلة على ما دلّ على إناطة الحكم فيه باللهو والباطل من الأخبار خصوصاً مع انصرافها في نفسها ، كأخبار المغنِّية ، إلى هذا الفرد « 2 » انتهى . فإنّ من يتأمّل في هذه الكلمات الواضح الدلالات بعد تخلية الذهن عن الشبهات والتعسُّفات ليظهر له منها أنّ صاحبها أيضاً مستظهر للتساوي بين الأمرين من أكثر كلمات المحدِّث ، ومعترف بعدم دلالة دليل على حرمة الغناء على إطلاقه ومن حيث هو ، بل من حيث عنوان آخر محرَّم من المحرَّمات المستقلة الخارجية متّحدٍ معه في مصداقه الخارجي على وجه الشرطيّة ، أو الشطريّة ، وهذا عين مذهب المحدِّث ومنافٍ لما نسب إلى المشهور ، بل يظهر له منها اعترافه بأنّ النزاع في المسألة صغروي لا كبروي ، من أنّ النسبة بين
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 296 . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 312 .